خربشات حُرة

Archive for the category “مذكراتي”

خروجي من الكمفرت زون comfort zone


قبل أسبوعين قمت بالتسجيل بمسابقة اشرح بالمؤتمر العلمي السادس ، وكانت هذه المسابقة عبارة استعراض مصطلح علمي و توصيل مفهومه بأبسط الوسائل . اخترت مهارة الاستماع بالرغم من أن الموضوع لم يرق لي لكن حاولت أن أختار شيء له علاقة بمجال تخصصي اللغويات الإنجليزية . طريقة المسابقة هي أن تشرح الفتيات أمام لجنة التحكيم ومن ثم تتم التصفية حيث يتم اختيار فتاة واحدة تمثل الجامعة . في صباح الخميس انطلقنا أنا و المشاركات إلى كلية التربية ، وصلنا في تمام الساعة التاسعة و نصف ، دخلنا الكلية و استقبلنا مجموعة من أساتذة الكلية و حراسات الأمن وكان أستقبالهم رائع حيث قدموا لنا الحلويات و القهوة والكوب كيك وغير ذالك ، ثم بدأت المسابقة وكان الترتيب أبجديا وبالطبع حرف النون يأتي في أواخر الحروف ، كان هناك الكثير من المشاركات من الكليات التطبيقية و كليات التربية و العلوم الانسانية وغيرها ، تحدثوا عن أمراض الضغط و السكري و التصلب اللوحي و تحدثوا عن أحدث الوسائل الطبية في الولادة مثل الولادة بالماء و تحدثوا عن بعض المواضيع ذات العلاقة بعلم النفس مثل هرمون الحب و أنواع الشخصيات وغيرها . في تمام الساعة الثانية عشر أعطونا استراحة لمدة نصف ساعة نتناول بها الغداء قدموا لنا أنواع المقبلات و الأكلات الرئيسية بعد وجبة الغداء عدنا إلى المسرح و لم يأتي دوري إلا بالساعة الواحدة والنصف تقريبا وقد خرج معظم الكليات للاسف ولم يبقى إلا عددا بسيطا . بدأت عرضي بحركة اقترحتها علي دكتورتي أن أقوم بتحريك شفتي دون أن أصدرا صوتا ثم أسأل الجمهور إن كانوا قد فهموا شيء مما أقول ، ثم استعرضت مفهوم الاستماع و أهميته و أنواعه و الفرق بين السماع والاستماع ربما كان أجمل مافي عرضي أنه مليئ بالصور والرسومات التي تلفت الانتباه ، اعرف أني لم أقدم أفضل ما في وسعي و أني لم أوفق في اختيار المصطلح ولا في شرحه لكن مشاركتي و وقوفي بالمسرح أمام لجنة التحكيم و أساتذة الجامعة و الطالبات تتطلب جهدا و جراءة كبيرة .
في طريق العودة قمت بالتفكير كيف أني تحولت من فتاة خجولة لا تشترك بشيئا أبدا إلى فتاة تنافس غيرها ممن لهن خبرة بالوقوف و التحدث أمام الملائ , كنت بالسابق أخاف من الإذاعة المدرسية أما الآن فلا يهمني ذالك كثيرا و لا يشعرني بالخوف كثيرا , ربما بالتوتر فقط 🙂 , قبل أسبوع تقريبا قمنا أنا وزميلاتي بمحاضرة عن النحو الإنجليزي , قدمتها أنا و صديقتاي امتنان و غدير , لم أشعر بالتوتر الكثير الحمدلله وكانت هذه المحاضرة أول تجربة لي بالوقوف أمام هذا العدد الكبير , كان عدد الحضور تقريبا 128 من الاساتذة و الطالبات . بالرغم من أنها أخر سنة جامعية إلا أنها أكثر سنة حاولت فيها أن أخرج من قوقعتي التي كنت أعيش فيها طوال عمري , لطالما ابتعدت عن كل الانشطة و الاضواء , أما الآن فأنا أريد أن أترك أثرا ، لا أريد أن أتخرج و أنا لا أزال في قوقعتي التي لطالما منعتني من أن أبرز نفسي و أثبت للجميع بأني أفضل مما يعتقدون . لا يهمني الفوز بقدر ما يهمني أني أثبت لنفسي أولا بأني قادرة على أن أفعل أي شيء و أن لا شيء يستطيع أن يمنعي سوى نفسي التي ضيعت علي الكثير من الفرص , لكن من الآن فصاعدا لن أسمح لنفسي بأن تمنعني من أي شيء .

خلاصة هذه التدوينة أننا يجب علينا أن نتحدى أنفسنا و نخرج من “comfort zone ” والتي تعني منطقة الراحة و هي سلوكيات يمارسها الشخص بلا توتر أو خطر بسبب اعتياده على ممارستها , وهي تحد من قدرتنا على التقدم والإبداع . لذا يجب علينا أن نتحدى أنفسنا و نخوض تجارب جديدة لكي نتعلم و نتطور ونزداد ثقة بأنفسنا .

Advertisements

كاظم الساهر و أنا


كاظم-الساهر

كل ما تكبر تحلى …

وتصير أحلى و أحلى …

بين الخد والحاجب سحر العالم كله …

 

أغنية كاظم الساهر “كل ما تكبر تحلى” تذكرني بما يقوله الناس عني , وأعتقد أن ذالك صحيحاً  , لا أتعمد الثقة أو الغرور لكن هذا ما قاله الكثير لي و أعتقد أنني أصدق هذا المديح و هذه المجاملات !

 

عندما كنت طفلة كانت هناك امرأة دائماً تقول لي أنتِ جميلة جداً وعيناكِ بهما براءة مغرية , لم أفهم في ذاك الوقت ما تقصده لكن كلماتها كانت تشعرني بأني مميزة . شعرت كأنني سندريلا لكن بدون أميرها , شعرت كأني سنووايت بلا اقزامها ولا فارسها , كأني تلك الفنانة الجميلة التي رأيتها في التلفاز , جميلةً جداً و ترتدي فستان زاهي و أنيق و الناس من حولها منبهرين بجمالها الأخاذ و الكل يحبها و معجب بجمالها , تغني بإحساس بكل كلمة كأنها عاشت الأغنية في قصة حب قادتها للغناء .

 

حين أستمع إلى أغنيات كاظم الساهر أشعر كأنه يغني لي ,  أتمنى لو أنه حقاً يغني لي أنا . إعجابي به ليس للمظهر ولا للشهرة , بل للإحساس الذي أشعر به حين أستمع لأغنياته أشعر كأنني المقصودة بالأغنية , كأني أحلى و أغلى امرأة في الدنيا ,سيدة عمره التي أحبه بلا عُقدِ , حبيبته التي يكرهها , تلميذته , جميلته . مدللته التي أزيده عشقاً   !  

 

ما أجمل كاظم حين يغني , شهي و لذيذ , يجعلني أعيش في عالم أخر مليء بالحب و القلوب الحمراء و الشوكلاته و الموسيقى و أغاني الحب وكل يوم في ذاك العالم هو الفالنتاين .

 

هذا ليس هذيان مراهقة مهووسة بالمشاهير بل هو جنون برجل يملك صوتاً جميلاً و إحساساً صادق , يستطيع أن يُشعر أي امرأة تستمع لأغنياته بهذا الإحساس , إحساس يجعل كل امرأة فقدت الأمل بالرجال تشعر بأن لازال هناك رجالاً يحبون بإحساس رائع مثل كاظم . هذا العراقي فتنني بصوته وبإحساسه !

 

 

أحيانا يجتاحني خوف بأني لن أجد رجل يحبني بصدق و يغني لي أغاني الحب و الجمال , لن أجد من يشعرني بأني مميزة في نظره , رجلا يستيقظ كل صباح ليخبرني بأني أجمل شيء  حصل له , رجل يكتب القصائد لي وعني , رجلاً يرى الجمال في و بي ومعي .

لست من اللاتي يؤمنّ بقصص سندريلا و الأمير لكن كم هو جميل أن يحبني شخص و يجعلني أميرته الوحيدة , يجعلني ليلى و هو قيس , يجعلني عبلة وهو عنترة , يجعلني جولييت و هو روميو .

 

أكتب الآن هذه التدوينة و استمع لصوت كاظم و أفكر في فارس أحلامي إن كان سيأتي أم لا ؟ هل سيتنهي بي أن أتزوج شخصا لا يعرفني ولا يحبني وأعيش حياة زوجية فارغة و خالية من الحب ؟

أمل أن لا تكون هذه نهايتي كي لا ينكسر قلبي و أكره كاظم و أعلن الحرب ضده وضد أغنياته وضد الحب و العشاق وضد روميو و قيس و عنترة .

 

لا أؤمن بالحب لكن أتمنى أن يأتي من يجعلني أؤمن به و أرى جمال الدنيا من خلال الحب .

 قد تكون الأمنيات قاتلة حين لا تأتي , لذا أدعو الله أن لا تقتلني أمنياتي فأنا مجرد فتاة حالمة و حياتي لا تتعدى  كتبي و دراستي والسفر و الأصدقاء و أغاني كاظم الساهر ! 

Post Navigation