خربشات حُرة

Archive for the month “يوليو, 2014”

رسالة إلى أمل


في إحدى زوايا قلبي تسكنين ، لم يغير الزمن من حبي لكِ شيئا ، لازلت أحمل صورتك معي في كل مكان كتميمة تحمي قلبي من الوقوع في إحداهن . حين أشتاق لك كثيرا أذهب إلى الحي الذي يسكن فيه أهلك و انتظر في إحدى الزوايا لكي ألمح أخاك الصغير الذي شاء القدر أن لا تريه ، انه يشبهك كثيرا وكأن روحكِ نفخت فيه ، حين يضحك أكاد اقسم بأني أراكِ تضحكين ، أود لو أحتضنه لأروي حنيني بك لأشم رائحتك فيه ، ستقولين عني مجنون لكن عزيزتي أنت لا تعلمين أنك جعلتني أجن بك و فيك و عليك .
أذكر أخر يوم جيدا ، كانت الساعة الرابعة فجرا اتصلت بكِ وتحدثنا قليلا و كان صوتك يبدو مختنقا سئلتك ما بك ، أجبتني بأنك حلمتي بحلم سيء ، بالبداية رفضت إخباري و لكنك بالنهاية رضختي لعنادي ، حلمتِ بأنك كنت تجلسين بين أهلك و صديقاتك وكنت أنا أجلس بجانبك ثم دخل رجل غريب مجهول الملامح ، لم يره أحد غيرك فقلتي لي من هذا الرجل لكني لم أجبكِ، ثم أتى هذا الرجل و أخذك معه ثم بدأتي تريننا نبتعد حتى اختفينا تماماً و أصبح المكان مظلما . كنتِ يومها مفجوعة و خائفة من هذا الحلم ، طمئنتك ثم تركتك لترتاحي قليلا ويا ليتني لم أتركك .
في ظهر اليوم التالي استيقظت متأخراً و فتحت هاتفي فقرأت رسالة من صديقي أحمد يخبرني بأنه لن يستطيع القدوم لمنزلي لان ابنة عمه توفيت ، كدت أموت رعباً حين قرأت رسالته دعوت الله كثيرا أنها لست أنت ، اتصلت بك لكنك لم تجيبي اتصلت كثيرا ولكن ما من مجيب ، لم أدري ماذا أفعل اتصلت بأحمد عزيته ثم دعوت للمتوفية حاولت أن أعرف إن كنت أنت لكن لم استطع ، كل ما أخبرني به هو أن ابنة عمه نامت وحين أتت أمها لتوقظها وجدتها ميتة . قررت الذهاب إلى منزلك ، اتجهت مسرعا لم يغادر بالي تفاصيل وجهك ، لا تموتي وكيف لك أن تموتي ، وأنا أحبك ، أرجوك ابقي حية أرجوك ، دار ببالي أخر مكالمة لنا أيعقل بأن هذا تفسير حلمك ؟ لا لا أنت لم تموتي ، شعرت بالدمع ينهمر مسحته بطرف شماغي ولكن لم استطع مسح خوفي من أن تكون المتوفاة أنت . دخلت حيكم فكان مزدحما بسيارات على غير عادة ، اقتربت من منزلك لكن لم أستطع أن أدخل الحي أكثر من كثرة السيارات المتوقفة ، أوقفت سيارتي واتجهت ركضا لمنزلك ، كان مفتوحا و يعج بالناس ، اضطربت نبضات قلبي ، قلت ربما ابنة عمك توفيت و نقلو العزاء هنا ، دخلت المنزل لم أدري من أسئل ثم رأيت طفل صغير سئلته من مات ، قال ” ابنة عمي أمل ”
لم أشعر بشيء على الإطلاق اسود كل شيء من حولي ، استيقظت في غرفتي و أنا لا أذكر ماذا حدث وكيف وصلت هنا ، خرجت من غرفتي فوجدت والدتي جالسة بالصالون، سئلها كيف أتيت ، قالت بأني دخلت المنزل و كان لون وجهي اصفر و الدمع ينهمر من عيني وكنت أتمتم باسم أمل ، حاولت والدتي أن تعرف ما بي لكني دخلت غرفتي وأقفلت الباب .
لمَ تموتي يا أمل لمَ تركتني أنا أحتاجك كثيرا ، منذ أن ذهبت و أنا اقضي يومي منتظرا الموت ، أريده أن يأخذني مثلما أخذك ، أكره الموت كثيرا لكني أريده ، هأنا الآن أكملت عامي الخامس و الثلاثون و قد مر على رحيلك عشر سنوات ، لم أتزوج و لن أتزوج غيرك ، والدتي لاتزال تصر على أني يجب أن أنساك ، لكن كيف لي أن أنسى روحي ؟
أمل لترقدي بسلام ، وليكتب الله لي ولك أن نجتمع في الجنة حيث لا يفرقنا موت ولا ألم ، أمل سيأتي اليوم الذي يأتي ملك الموت ليأخذني إليك قريبا فانتظريني .

أتدري


أتدري يامن عشقت سماءه و وددت أن أحلق عاليا فيها بأني أحبك حبا لم يسبق أن وضع بالسطور ..

أتدري يامن وددت لو أني أعانقه حتى يعانق النوم أجفاني بأني أحب قربك و أحب ضحكاتك ..

أتدري يا من وددت لو أني اكون بقربه في كل لحضاته حين يصحو وحين ياكل وحين يضحك وحين يغضب و حين يتقلب على فراشه لينام ..

أتدري بأني كأرض جرداء جاءت غيماتك لتسقيها من أمطارك و حين ارتويت و نمت في حبك ارادت منك أن تبقى لتسقيها طوال العمر

أتدري يا هذا بأني أحبك حبا جما

Post Navigation